الشيخ عبد الله البحراني
444
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
نبال ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن شيوخه ، عن محمّد بن عبد اللّه الإسكندري ( مثله ) . « 1 » الكتب : 2 - المناقب لابن شهرآشوب : قال الربيع الحاجب : أخبرت الصادق عليه السّلام بقول المنصور : لأقتلنّك ولأقتلنّ أهلك حتّى لا ابقي على الأرض منكم قامة سوط ، ولاخرّبنّ المدينة حتّى لا أترك فيها جدارا قائما . فقال : لا ترع من كلامه ، ودعه في طغيانه . فلمّا صار بين السترين ، سمعت المنصور يقول : أدخلوه إليّ سريعا . فأدخلته عليه ؛ فقال : مرحبا بابن العمّ النسيب ، وبالسيّد القريب . ثمّ أخذ بيده ، وأجلسه على سريره ، وأقبل عليه ، ثمّ قال : أتدري لم بعثت إليك ؟ فقال : وأنّي لي علم بالغيب ؟ ! فقال : أرسلت إليك لتفرّق هذه الدنانير في أهلك ، وهي عشرة آلاف دينار . فقال : ولّها غيري . فقال : أقسمت عليك يا أبا عبد اللّه ! لتفرّقها على فقراء أهلك . ثمّ عانقه بيده وأجازه ، وخلع عليه ، وقال لي : يا ربيع ! أصحبه قوما يردّونه إلى المدينة . قال : فلمّا خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام قلت له : يا أمير المؤمنين ! لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظا ، فما الّذي أرضاك عنه ؟ ! قال : يا ربيع ! لمّا حضرت الباب رأيت تنّينا عظيما يقرض « 2 » بأنيابه ، وهو يقول - بألسنة الآدميّين - : إن أنت أشكت « 3 » ابن رسول اللّه لأفصلنّ لحمك من عظمك .
--> ( 1 ) 201 ، 18 عنه البحار : 47 / 201 ح 42 ، واثبات الهداة : 5 / 446 ح 215 . وأورده في عيون المعجزات : 89 عن الاسقنطري ، وفي « الثاقب في المناقب » : 208 ح 13 عن محمّد بن الاسقنطوري . وأخرجه في مدينة المعاجز : 361 ح 21 عن عيون المعجزات . « علّمه عليه السّلام الدعاء على ما سيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى [ في المجلّد الخاصّ بالدعاء ] » منه ره . ( 2 ) « القرض ، بالمعجمة والمهملة : القطع ، والقبض » منه ره . ( 3 ) « أشكت : أي أدخلت الشوكة في جسمه ، مبالغة في تعميم أنواع الضرر » منه ره .